الشيخ محمد آصف المحسني

197

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية

14 - ما أخرجه عن أبن عباس في باب كيفيّة الحشر « 1 » قال : قام النبيّ ( ص ) يخطب ، فقال : إنّكم محشورون حفاة عراة عزلًا ؛ ( كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ ) « 2 » . الآية . وإنّ أوّل الخلائق يكسى إبراهيم ، وإنّه سيجاء برجال من أمتي ، فيؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول : أصحابي ، فيقول : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك « 3 » ، فأقول كما قال العبد الصالح : وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم إلى قوله الحكيم . قال : فيقال : إنّهم لم يزالوا مرتدّين على أعقابهم . قلت : الروايات في ذلك كثيرة فليراجع مصادرها من شاء الوقوف عليها . 15 - وعن الحميدي في الجمع بين الصحيحين - في مسند حذيفة - أنّه قال : قال النبيّ ( ص ) : في أصحابي اثنا عشر منافقاً منهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتّى يلج الجمل في سمّ الخياط ، وأربعة لا أحفظ ما قال فيهم ! . 16 - ما أخرجه الشهرستاني في أوائل كتابه ( الملل والنحل « 4 » وقال : الخلاف الثاني في مرضه ( ص ) أنّه قال : جهّزوا جيش أسامة ، لعن الله من تخلّف عنه . وقد أخرجه - بشكل مبسوط - أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتابه السقيفة عن أحمد بن إسحاق بن صالح ، عن أحمد بن يسار ، عن سعيد بن كثير الأنصاري ، عن رجاله ، عن عبد الله بن عبد الرحمن أنّ رسول الله ( ص ) في مرض موته أمر أسامة . . . فجعل يقول انفذوا بعث أسامة ؛ لعن الله من تخلّف عنه وكرّر ذلك انتهى . وأمّا أشخاص المتخلّفين فكثيرون وبينهم أكابر الأصحاب ؛ ولست أن أذكرهم ، فإنّهم معروفون ! فيا أخي أين الملعون من العادل ؟ وأين المرتدّ من المسلم ؟ ! . 17 - ما أخرجه البخاري في باب جوائز الوفد من كتاب الجهاد من صحيحه « 5 » عن ابن عباس أنّه قال : يوم الخميس وما يوم الخميس ! ثمّ بكى حتّى خضب دمعه الحصباء ، فقال : اشتدّ برسول الله وجعه يوم الخميس ، فقال ائتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً .

--> ( 1 ) - صحيح البخاري 4 / 91 . ( 2 ) - الأنبياء 21 / 104 . ( 3 ) - ومن جملة ما أحدثوا بعده ( ص ) سبّ علي ( ع ) وإظهار بغضه . والمحدّثون عمرو بن العاص ، ومغيرة بن شعبة ، ومروان بن الحكم ، وأبي هريرة ؛ ومعاوية الطاغية ؛ وسمرة بن جندب . وأضرابهم من أهل الردّة والنفاق . وقد سمعوا ما قاله النبيّ الخاتم ( ص ) من أنّ بغض علي نفاق ، وسبّه سبّ الله ورسوله ، وحبّه علامة طهارة المولد وأنّه مع الحقّ ، والحقّ معه ، وأنّ التمسك به لازم وأنّه يسألون حين يردون الحوض . ( 4 ) - لاحظه في الفصل في الملل والأهواء والنحل / 20 ، الهامش . ( 5 ) - صحيح البخاري 2 / 117 .